
الفرص
على الرغم من كل مرٌت به "أرابتك" من مشاكل خلال السنوات الماضية، إلا انها لا تزال تمتلك مفاتيح نجاح تمثل فرصاً حقيقية خلال الاعوام القادمة.
أولاً: الخبرات المتراكمة: تمتلك الشركة خبرات هندسية وفنية واسعة أكسبتها قدرة على تنفيذ مشاريع مهمة وتوجت هذه المشاريع بتنفيذ برج خليفة الأعلى في العالم، وهذه ميزه مهمة تحسب للشركة وهي قادرة اليوم على تهيئة الفرق الهندسية والفنية المطلوبة لتنفيذ أعمال مهمة في الإمارات وفي المنطقة.
ثانياً: تخفيض التكاليف : أنظر باحترام الى الجرأة التي تحلى بها مجلس الإدارة وبشكل خاص رئيس مجلس الإدارة على خفض التكاليف حيث تراجعت التكاليف الإدراية بنسبة 15% خلال عام 2015 مقارنة بعام 2014 وخصوصاً الرواتب والاجور التي انخفضت بنسبة 16.7% خلال الفترة نفسها.
ثالثاً: خسائر تخفيض قيمة : تحملت الشركة في 2015، 231 مليون درهم رفع مخصص ديون مشكوك في تحصيلها وخسائر ناتجة عن تخفيض قيم موجودات مثل عقارات تطوير وعقارات تحت الانجاز ومخزون بطئ الحركة علما ان اجمالي هذه الخسائر كان 7.5 ملايين درهم فقط في 2014، ومن المرجح أن لا تتكرر هذه الخسائر خلال 2016 بنفس "الكثافة".
رابعاً: امكانية تحسين سيولة الشركة من خلال تكثيف جهود تحصيل الديون لصالح الشركة، بحدود 6 مليارات درهم من أعمال منجزة لصالح عملائها وتمت المصادقة عليها من قِبل أستشاريي عملائها.
الاستنتاج :
من هذا العرض المُرَكَز والمختصر وعلى الرغم من تعثر الشركة، أعتقد ان "أرابتك" قد تجاوزت الاسوأ، ولكن الاهم مما تقدم هو إصرار رئيس مجلس الإدارة على إعادة الشركة الى مسارها الصحيح وهذا يؤدي الى إعادة الثقة بالشركة.
إن حصول "أرابتك" مؤخرا على عقد في إمارة الفجيرة بـــ 1,1 مليار درهم مؤشر مهم على تلك الثقة ويشير الى إمكانية الحصول على عقود حكومية وغير حكومية مهمة قادمة.
"أرابتك" قادرة على تنفيذ برج دبي القادم، وإذا تمكنت من انتزاع عقد التنفيذ، ستضع نفسها في مكانة لا تشاركها فيها شركة مقاولات اخرى في المنطقة.
وضاح الطه
وضاح الطه
عضو المجلس الاستشاري الوطني لمعهد CISI في دولة الامارات
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي